محمد بن محمد النويري

400

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

والعارض [ غير ] « 1 » المشدد ؛ نحو : اللَّيْلَ [ النبأ : 10 ] و الْمَوْتِ « 2 » [ البقرة : 19 ] . إذا علمت ذلك فاعلم أن القراء أجمعوا على المد للساكن « 3 » اللازم - وهو ما لا يتحرك وصلا ولا وقفا ، مشددا أو غيره - إذا كان بعد حرف المد مدّا مشبعا من غير إفراط قدرا واحدا « 4 » ، إلا ما ذكره ابن مهران حيث قال : والقراء مختلفون في مقداره : فالمحققون يمدون قدر أربع ألفات ، ومنهم من يمد قدر ثلاث ألفات ، والحادرون قدر ألفين : إحداهما الألف التي بعد المتحرك ، والثانية المدة التي أدخلت بين « 5 » الساكنين لتعدل « 6 » . وظاهر [ كلام ] « 7 » « التجريد » أيضا تفاوت المراتب كالمتصل ، والمحققون على خلافه . وجه المد اللازم : ما تقرر في التصريف أنه لا يجمع في الوصل بين ساكنين ، فإذا أدى الكلام إليه حرك أو حذف أو زيد في المد ليقدر متحركا ، وهذا من مواضع الزيادة ، [ وتحقيقه : أنها عرض زيد على الذات كالحركة ؛ لأن الزيادة ] « 8 » فصلت بينهما ؛ لأنها مثل ، والمثل لا يفصل بين مثله . فإن قلت : فما قدره على رأى الجمهور ؟ قلت : المحققون على أنه الإشباع ، كما صرح به الناظم ، والأكثرون على إطلاق تمكين المد فيه . وقال بعضهم : هو دون ما مد للهمز ، كما أشار إليه السخاوي بقوله : والمدّ من قبل المسكّن دون ما * قد مدّ للهمزات باستيقان يعنى : دون أعلى المراتب وفوق التوسط ، وبذلك يظهر أن في قول الجعبرى : وهو يساوى أقل رتبه - نظرا ، والرجوع للنقل أولى . وفي جملة البيت على ما ادعاه نظر أيضا ؛ لأن الممدود للهمزة « 9 » عنده وعند شيخه الشاطبى له مرتبتان : عليا ودنيا ، لا جائز أن يكون مراده دون أدنى ما مد للهمزات « 10 » اتفاقا ؛ لعدم وجوده ، فتعين أن يريد : دون أعلى ، وهو صادق على الوسطى وفوقها ، [ و ] لا جائز أن يحمل على الوسطى ؛ لمخالفته لمذهب المحققين والأكثرين ؛ وإلا لقال « 11 » ( مثل ما قد مد [ للهمزات ) ، أي : مثل أدنى ما مد للهمزات ؛ فتعين أن مراده : دون ] « 12 »

--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) في م : والميت . ( 3 ) في م : الساكن . ( 4 ) في م ، د : قولا ، وفي ص : قدرا قولا . ( 5 ) في ز ، ص : من . ( 6 ) في ص : فيعدل . ( 7 ) زيادة من م . ( 8 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 9 ) في م : الهمز ، وفي د : للهمز . ( 10 ) في ص : للهمزة . ( 11 ) في م : قيل . ( 12 ) ما بين المعقوفين سقط في د .